صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

10

كسر أصنام الجاهلية ( فارسى )

العقائد « 1 » الّتي تلقّفوها منذ أوّل الصّبا تقليدا - ويا ليتهم اكتفوا بها ولم يشرعوا في التّصرّفات الخياليّة لأذهانهم القاصرة ! - فانسلخوا عن التّقليد الّذي هو أولى للنّاقصين عن مراتب الوصول إلى اليقين ، ولم يصلوا إلى مقام الرّجال البالغين العارفين بالمبدأ الحقّ ، العالمين بيوم الدّين . فاختلّ أصل اعتقادهم في الدّين اختلالا عظيما ، وفسد إيمانهم بالآخرة والرّجوع إلى اللّه ( تعالى ) بعد الموت « 2 » فسادا مبينا ، فأضمروا ذلك في « 3 » ضمائرهم ، وانحلّ عنهم عقال الشّرع ولجام التّقوى ، فاسترسلوا في الشّهوات واتّباع هوى النّفس « 4 » . وجملة الأمر أنّ أكثر « 5 » أسباب « 6 » أغاليطهم ووساوس الشّيطان في صدورهم وخدع الوهم لقلوبهم أمران : الأوّل : إنّ بعضهم ربّما اشتغل « 7 » بالمجاهدة ، والدّخول في الأربعينيّات ، والتّزيّي بزيّ الصّوفيّة في لبس المرقّعات ، والشّروع في أخذ البيعة من المريدين ، والانتصاب لمقام الإرشاد والهداية ، كلّ ذلك « 8 » قبل إحكام العلم باللّه وصفاته وأفعاله وكتبه ورسله واليوم الآخر ، ومعرفة النّفس الإنسانيّة ومراتبها في العلم والعمل ، وأنّ أيّ العلوم « 9 » هو المكمّل لها والجاعل إيّاها من المقرّبين والصّائر بها « 10 » إلى جوار ربّ العالمين ، وأنّ أيّ الأعمال هو المعتق لرقبتها عن أسر « 11 » القيود « 12 » ، المنجي لها عن حضيض الأجسام إلى شرف

--> ( 1 ) ك ، دا ، تا : العقلاء . ( 2 ) دا : - بالآخرة . . . الموت . ( 3 ) ك ، تا : - في . ( 4 ) مج ، آس : - ثمّ إنّ كثيرا ما . . . واتّباع هوى النّفس . ( 5 ) مج ، آس : - أكثر . ( 6 ) مج ، آس : سبب . ( 7 ) آس : يشتغل . ( 8 ) مج ، آس : - والدّخول . . . كلّ ذلك . ( 9 ) مج : العلم . ( 10 ) تا : والصّاير منها . ( 11 ) تا : المعين لرجعتها عن أسرار . ( 12 ) مج : الضيق و .